التصريف ومفردات اللغة
﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ لعل هنا للاستفهام الذي يراد به الإنكار، وقال العسكري: إنها للنهي، ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾؛ أي: مهلكها من شدة الحزن، قال ذو الرمة.
ألاَ أَيُّهَا الباخِعُ الوُجْدِ نَفْسَهُ | لِشَيْءٍ نَحَتَهُ عن يديهِ المَقَادِيرُ |
﴿أَعْنَاقُهُمْ﴾ والأعناق: الجماعة، يقال: جاءت أعناق الناس؛ أي: جماعة منهم. ﴿ذِكْرٍ﴾؛ أي: موعظة. ﴿أَنْبَاءُ﴾ والمراد بالأنباء: ما سيحل بهم من العذاب. ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ والكريم من كل شيء مرضيه ومحموده، يقال: وجه كريم؛ أي: مرضي في حسنه وجماله، وكتاب كريم مرضي في معانيه وفوائده، وفارس كريم مرضي في شجاعته وبأسه.
﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ والمناداة والنداء: رفع الصوت، وأصله من الندى؛ وهو الرطوبة، واستعارته للصوت من حيث إنّ من تكثر رطوبة فمه حسن كلامه، ولهذا يوصف الفصيح بكثرة الريق. ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ أمر من الأتيان، والإتيان: المجيء بسهولة. ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾ والخوف: توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة، كما أن الرجاء والطمع توقع محبوب عن أمارة مظنونة أو معلومة.
﴿مُسْتَمِعُونَ﴾؛ أي: سامعون، والفرق بين السماع والاستماع أن السماع وكذا السمع مطلق إدراك الحروف والأصوات، فيوصف به سبحانه، والاستماع طلب السمع بالإصغاء بالأذن، وهو محال عليه تعالى؛ لأن سمعه ليس بالجارحة.