معطوفة على جملة محذوفة وقعت حالًامن فاعل ﴿تَبَدَّلَ﴾، والتقدير: ولا يحل لك أن تتبدل بهن حال كونك لو لم يعجبك حسن الأزواج المستبدلة، ولو أعجبك حسنهن؛ أي: لا يحل لك الاستبدال حال عدم إعجاب حسنهن إياك، وحال إعجابه إياك؛ أي: لا يحل لك الاستبدال على كل حال، و ﴿لو﴾ هنا غائية، لا جواب لها، يراد بها استقصاء الأحوال وتعميمها، كما مر في مبحث التفسير. قال الزمخشري: قوله: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ في معنى الحال أو الفاعل، وهو الضمير في ﴿تَبَدَّلَ﴾، لا من المفعول الذي هو ﴿مِنْ أَزْوَاجٍ﴾؛ لأنه متوغل في التنكير، وتقديره: مفروضًا إعجابك بهن. اهـ "كرخي". ﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء. ﴿مَا﴾: اسم موصول في محل النصب على الاستثناء من ﴿النِّسَاءُ﴾، أو في محل الرفع على البدلية من ﴿كَفَرُوا﴾، أو في محل النصب على الاستثناء من ﴿أَزْوَاجٍ﴾. ﴿مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾: فعل وفاعل، صلة لـ ﴿مَا﴾ الموصولة، والعائد محذوف تقديره: إلا ما ملكته يمينك. ﴿وَكَانَ اللَّهُ﴾: فعل ناقص واسمه. ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾: متعلق بـ ﴿رَقِيبًا﴾، و ﴿رَقِيبًا﴾: خبر ﴿كَانَ﴾، وجملة ﴿كَانَ﴾ مستأنفة مؤكدة لما قبلها.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾.
﴿يَا أَيُّهَا﴾: منادى نكرة مقصودة ﴿الَّذِينَ﴾: صفة لـ ﴿أَيّ﴾، أو بدل منه، وجملة النداء مستأنفة. ﴿آمَنُوا﴾: فعل وفاعل، صلة الموصول. ﴿لَا﴾: ناهية جازمة. ﴿تَدْخُلُوا﴾: فعل وفاعل مجزوم بـ ﴿لَا﴾ الناهية ﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾: مفعول به على التوسع، والجملة الفعلية جواب النداء لا محل لها من الإعراب. ﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء مفرغ أعم الأحوال. ﴿أَن﴾: حرف نصب ومصدر. ﴿يُؤْذَنَ﴾: فعل مضارع مغير الصيغة منصوب بـ ﴿أَن﴾ المصدرية. ﴿لَكُمْ﴾: جار ومجرور، في محل الرفع نائب فاعل لـ ﴿يُؤْذَنَ﴾. ﴿إِلَى طَعَامٍ﴾: متعلق بـ ﴿يُؤْذَنَ﴾، والجملة الفعلية مع ﴿أَن﴾ المصدرية في تأويل مصدر منصوب على الاستثناء، ولكنه على تقدير مضاف، تقديره: لا تدخلوا بيوت النبي - ﷺ - في حال من الأحوال إلا حالة الإذن لكم؛ في: إلا حالة كونكم مأذونًا لكم. واختار الزمخشري أن يكون استثناء مفرغًا من أعم الظروف؛ أي: لا تدخلوها في وقت من الأوقات إلا وقت أن يؤذن لكم. {غَيْرَ


الصفحة التالية
Icon