ومنها: الأسلوب التهكمي في قوله: ﴿أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢)﴾؛ لأن في التعبير بـ ﴿خَيْرٌ﴾ تهكمًا بهم.
ومنها: الاستعارة التصريحية الأصلية في قوله: ﴿طَلْعُها﴾؛ لأن الطلع حقيقة في أول ما يخرج من ثمر النخل، فاستعير لما يخرج من شجرة الزقوم، بجامع الطلوع والبروز في كل.
ومنها: التشبيه المرسل المجمل في قوله: ﴿كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ﴾. فتشبيه طلعها برؤوس الشياطين في الشناعة والقبح، تشبيه بالمخيل، كتشبيه الفائق في الحسن بالملك، في نحو قوله: ﴿إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ فيما حكى الله سبحانه، عن صواحبات يوسف عليه السلام.
فمنها: الإتيان بصيغة الجمع في قوله: ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ للدلالة على العظمة والكبرياء.
ومنها: الجناس الناقص في قوله: ﴿مُنْذِرِينَ﴾ و ﴿الْمُنْذَرِينَ﴾؛ لأن المراد بالأول: الرسل، وبالثاني: الأمم.
ومنها: الكناية في قوله: ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (٧٨)﴾ كني به عن الثناء الحسن الجميل.
ومنها: الإيجاز بالحذف في قوله: ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ﴾؛ لأنه حذف منه المفعول به؛ أي: ثناء حسنًا.
ومنها: مراعاة الفواصل في قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ (٨٣) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٤)﴾ إلخ؛ لأنه من المحسنات البديعية، وهو من خصائص القرآن.
ومنها: الاستعارة التصريحية التبعية في قوله: ﴿إِذْ جاءَ رَبَّهُ﴾ شبه إقباله على ربه مخلصًا بقلبه، بمن قدم على الملك بتحفة ثمينة جميلة، ففاز بالرضى والقبول.