وَتَظُنُّ سَلْمَى أنَّنِي أَبْغِيْ بِهَا | بَدَلًا أَرَاهَا فِيْ الضَّلَالِ تَهِيْمُ |
وللوصل مواضع كثيرة أيضًا مذكورة في كتب المعاني، ليس هذا الكتاب موضعها، فراجعها إن أردت الخوض فيها.
ومنها: الترقي في ذكر حال المهاجرين من العالي إلى الأعلى في قوله: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾، فإن رضوان الله أكبر من عطاء الدنيا.
ومنها: الإتيان بضمير الفصل في قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ لإفادة الحصر، فكأن الصدق مقصور عليهم لكمال آثار صدقهم.
ومنها: الاستعارة اللطيفة في قوله: ﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾. شبه الإيمان المتمكن في نفوسهم بمنزل ومستقر للإنسان نزل فيه وتمكن منه حتى صار منزلًا له، وهو من لطيف الاستعارة.
ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع.
والله سبحانه وتعالى أعلم
* * *