وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب في قوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ...﴾ الآية، قال: أنزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة، اختصما في ماء فقضى النبي - ﷺ - أن يسقي الأعلى ثم الأسفل.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي الأسود قال: اختصم رجلان إلى رسول الله - ﷺ -، فقضى بينهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر بن الخطاب فأتيا إليه فقال الرجل: قضى لي رسول الله - ﷺ - على هذا، فقال: ردنا إلى عمر، فقال: أكذاك قال؟ قال: نعم، فقال عمر: مكانكما حتى أخرج إليكما فاقضي بينكما، فخرج إليهما مشتملًا على سيفه، فضرب الذي قال: ردنا إلى عمر، فأنزل الله ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ...﴾ الآية، وهذا مرسل غريب في إسناده ابن لهيعة.
وأخرج ابن جرير عن السدي قال: لما نزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ...﴾ الآية، افتخر ثابت بن شماس ورجل من اليهود، فقال اليهودي: والله لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم، فقتلنا أنفسنا، فقال ثابت: والله لو كتب الله علينا اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا، فأنزل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ...﴾ الآية، سبب نزولها ما أخرجه الطبراني وابن مردويه بسند لا بأس به عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنك لأحب إلى من نفسي، وإنك لأحب إلى من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك.. عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وأني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك، فلم يردَّ النبي - ﷺ - شيئًا حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ...﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مسروق قال: قال أصحاب (١) محمَّد - ﷺ -: يا