يَزْعُمُونَ}.
ومنها: التجنيس المغاير في قوله: ﴿أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾، وفي قوله: ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ وفي قوله: ﴿يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾، وفي قوله: ﴿ويسلموا تسليمًا﴾.
ومنها: الاستعارة في قوله: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ﴾ أصل المنازعة الجذب باليد، ثم استعير للتنازع في الكلام، وفي قوله: ﴿ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ استعار البعد المختص بالأزمنة والأمكنة للمعاني المختصة بالقلوب؛ لدوام القلوب عليها، وفي قوله: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ استعار ما اشتبك وتضايق من الشجر للمنازعة التي يدخل بها بعض الكلام في بعض، استعارة المحسوس للمعقول، وفي قوله: ﴿أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾ أطلق اسم الحرج الذي هو من وصف الشجر إذا تضايق على الأمر الذي يشق على النفس، للمناسبة التي بينهما وهو الضيق.
ومنها: التتميم وهو أن يتبع الكلام كلمة تزيد المعنى تمكنًا وبيانًا للمعنى المراد، وهو في قوله: ﴿قَوْلًا بَلِيغًا﴾؛ أي: يبلغ إلى قلوبهم ألمه أو بالغًا في زجرهم.
ومنها: زيادة الحرف لزيادة المعنى في قوله: ﴿مِنْ رَسُولٍ﴾ أتت ﴿مِنْ﴾ لإفادة الاستغراق، إذ لو لم تدخل هي في الكلام لأوهم الواحد.
ومنها: التكرار في قوله: ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾، ﴿أَنْفُسِهِمْ﴾، وفي قوله: ﴿أَنْفُسَهُمْ﴾، وفي لفظ الجلالة في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ﴾، وفي قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾، وفي قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾.
ومنها: التوكيد بالمصدر في قوله: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
ومنها: التقسيم البليغ في قوله: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾.
ومنها: الإظهار في مقام الإضمار في قوله: ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾ للتسجيل عليهم بالنفاق وذمهم به، والإشعار بعلة الحكم.