﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ والخطوات واحدها خطوة - بالضم - وهي المسافة التي بين القدمين.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع:
فمنها: التقسيم في قوله تعالى: ﴿فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا﴾ وفي قوله: ﴿وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ الخ. ﴿وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا.﴾
ومنها: التكرار في قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ﴾ وقوله: ﴿لِشُرَكائِنا﴾.
ومنها: الاستعارة في قوله تعالى: ﴿وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ لأنه استعار اللبس لشدة المخالطة الحاصلة بينهم وبين التخليط حتى كأنها لبسوها كالثياب، وصارت محيطة بهم.
ومنها: الطباق في قوله تعالى: ﴿أَنْعامٌ وَحَرْثٌ﴾ لأن الأنعام حيوان، والحرث جماد، وبين قوله: ﴿لِذُكُورِنا وأَزْواجِنا﴾؛ أي: إناثنا، وبين قوله: ﴿مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ﴾، وبين قوله: ﴿مُتَشابِهًا وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ﴾، وبين قوله: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ لأن الحمولة الكبار الصالحة للحمل، والفرش الصغار الدانية من الأرض كأنها فرش.
ومنها: الاستعارة في قوله تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ لأن الخطوة ما بين القدمين استعارها لتسويل الشيطان ووسوسته، وهي أبلغ (١) عبارة في التحذير من طاعة الشيطان والسير في ركابه.
ومنها: الجناس المغاير في قوله تعالى: ﴿افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾، وفي قوله: ﴿مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ﴾، وفي قوله تعالى: ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.