سوى الله، كما قال تعالى: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة] ؛ فليس ثم إلا رب، ومربوب؛ العالَم: مربوب؛ والله: رب؛ فالعالَم من سوى الله؛ وسمي عالماً؛ لأنه عَلَم على خالقه؛ فإن العالم من آيات الله سبحانه وتعالى الدالة على كمال علمه، وقدرته، وسلطانه، وحكمته، وغير ذلك من معاني ربوبيته..
الفوائد:
. ١ من فوائد الآية: أنه يجب على بني إسرائيل أن يذكروا نعمة الله عليهم، فيقوموا بشكرها؛ ومن شكرها أن يتبعوا محمداً صلى الله عليه وسلم
. ٢ ومنها: إظهار أن هذه النعمة لم تأت بكسبهم، ولا بكدِّهم، ولا بإرث عن آبائهم؛ وإنما هي بنعمة الله عليهم؛ لقوله تعالى: (أنعمت عليكم).
٣ ومنها: أن بني إسرائيل أفضل العالم في زمانهم؛ لقوله تعالى: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾ ؛ لأنهم في ذلك الوقت هم أهل الإيمان؛ ولذلك كُتب لهم النصر على أعدائهم العمالقة، فقيل لهم: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾ [المائدة: ٢١] ؛ و "الأرض المقدسة" هي فلسطين؛ وإنما كتب الله أرض فلسطين لبني إسرائيل في عهد موسى؛ لأنهم هم عباد الله الصالحون؛ والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، وقال موسى لقومه: ﴿إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده﴾ [الأعراف: ١٢٨]، ثم قال: ﴿والعاقبة للمتقين﴾ [الأعراف: ١٢٨] ؛ إذاً المتقون هم الوارثون للأرض؛ لكن بني إسرائيل اليوم لا يستحقون هذه الأرض المقدسة؛ لأنهم ليسوا من عباد الله


الصفحة التالية
Icon