ولهذا قال تعالى: ﴿تلك أمانيهم﴾ ؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني (١)
"..
. ٤ ومن فوائد الآية: أن من اغتر بالأماني، وطمع في المنازل العالية بدون عمل لها ففيه شَبه من اليهود، والنصارى..
. ٥ ومنها: عدل الله عز وجل في مخاطبة عباده، حيث قال تعالى: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾ ؛ لأن هذا من باب مراعاة الخصم، وأنه إن كان لكم بينة فهاتوها؛ وهذا لا شك من أبلغ ما يكون من العدل؛ وإلا فالحكم لله العلي الكبير..
. ٦ ومنها: أن هؤلاء لا برهان لهم على ما ادعَوه بدليل أنهم لم يأتوا به..
. ٧ ومنها: أنهم كاذبون؛ لقوله تعالى: ﴿إن كنتم صادقين﴾ ؛ ولو كان لهم أدنى حيلة بما يبرر قولهم، ويصدِّقه لأتوا بها..
_________
(١) أخرجه أحمد ٤/١٢٤، حديث رقم ١٧٢٥٣، وأخرجه الترمذي ص١٨٩٩، كتاب صفة القيامة، باب ٢٥: حديث الكيس من دان نفسه... ، . حديث رقم ٢٤٥٩؛ وأخرجه ابن ماجة ص٢٧٣٥، كتاب الزهد، باب ٣١: ذكر الموت والاستعداد له، حديث رقم ٤٢٦٠، وأخرجه الحاكم في مستدركه ١/٥٧ ٤/٢٥١؛ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد؛ وقال الذهبي في ذيل المستدرك (١/٥٧) : أبو بكر واه، وقال في ذيل المستدرك ٤/٢٥١: "صحيح" هـ؛ وقال الألباني: "ضعيف" (ضعيف ابن ماجة ص٣٤٩، حديث رقم ٩٣٠)، فمدار الحديث على أبي بكر بن أبي مريم، قال الحافظ في التقريب: "ضعيف" تحرير التقريب ٤/١٥٨.