آياته}. قال الراغب: كلاهما صحيح لأنه محكم ومفيد للحكم، ففيه المعنيان جميعًا.
والحكم مصدر حكم يحكم، ومعناه القضاء بالشيء أن يكون كذا أو ليس كذا سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه. قال النابغة: [من البسيط]
٣٨٥ - واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت | إلى حمامٍ شراعٍ وارد الثمد |
٣٨٦ - ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطل | وكل نعيمٍ لا محالة زائل |
وقوله: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ [الأحزاب: ٣٤] قيل: جعله حكمة، وذلك إشارة إلى أبعاضها التي تختص بأولي العزم من الرسل، ويكون سائر الأنبياء تبعًا لهم في ذلك. وقوله ﴿يحكم بها النبيون﴾ [المائدة: ٤٤] يجوز أن يكون من الحكم أو من الحكمة المختصة بالأنبياء. وقوله عليه الصلاة والسلام: «إن الجنة للمحكمين» قيل: هم المختصون بالحكمة، وقيل: هو قوم خيروا بين أن يقتلوا