ربكم قالوا خيرًا} [النحل: ٣٠]} ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ﴿[النحل: ٢٤] ومن البدل قوله: [من الطويل]٥٤٤ - ألا تسألان المرء ماذا يحاول | أنحب فيقضى، أم ضلال وباطل؟ |
وقولهم: عما ذا يسأل هو على جعله مع ما بمنزلة اسمٍ واحدٍ، ولذلك يثبت ألف ما الاستفهامية مجرورًة لوقوعها حشوًا، وقول الآخر:٥٤٥ - دعي ماذا علمت سأتقيه | ولكن بالمغيب خبريني |
يجوز أن يكون "ماذا" كله بمنزلة الذي لئلا يلزم تعليق غير أفعال القلوب، وأن يكون ذا زائدًا وهو قبيح، وأن يكون مفعول دعي مضمرًا وهو الظاهر أي: دعي الأمور المعلومة. وما حينئذٍ استفهامية، ولا تعليق حينئذٍ من غير فعلٍ قلبي. قوله:﴾ ذلك الكتاب ﴿[البقرة: ٢] أشير إليه بما للبعيد تعظيمًا كقوله:﴾ فذلكن الذي لمتنني فيه ﴿[يوسف: ٣٢]. وقيل: لأنه نزل من السماء إلى الأرض. وقيل: لأنه وعد به قبل إنزاله. وقول المفسرين هنا أشير إليه إشارة الغائب فيه مسامحة وإلا فلا يشار إلا لحاضرٍ أو ما في قوته لتحقق خبر المخبر به كقوله تعالى:﴾ ذلك يوم مجموع له الناس {[هود: ١٠٣] يعني يوم القيامة.