ق ف و:
قوله تعالى: ﴿وقفينا على آثارهم﴾ [المائدة: ٤٦] أي أتبعناهم، وأصله من القفا لأن المتبع للشخص غالبًا يصير خلفه وتابعًا لقفاه، يقال: قفوته واقتفيته، وقفيته أقفره: إذا تتبعته وتبعت أثره. فقفيته مقلوب من قفوته، وبه سميت القافة للتبعها الآثار والأشباه. وعلوم العرب ثلاثة: القيافة والعيافة والسيافة؛ فالقيافة: إلحاق الولد بأبيه لشبهٍ يظهر لهم. والعيافة: نوع من الكهانة والتنجيم. والسيافة: شم التراب، وذلك أن الرجل إذا تاه في بريةٍ شم ترابها فعرف أين هو من الأرض.
وقافية كل شيءٍ وقفاه: آخره، ومنه القافية الشعرية، واختلفوا، وهو مبين في غير هذا. وتطلق القافية على البيت بل على القصيدة كلها، ومنه قول الخنساء: [من المتقارب]
١٢٨٠ - وقافيةٍ مثل حد السنا | ن تبقى ويذهب من قالها |
والاقتفاء: اتباع الأقفاء، كما أن الارتداف اتباع الردف، ويكنى بذلك عن الاعتبار وتتبع المعايب.
قوله تعالى: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ [الإسراء: ٣٦]. قيل: لا تتبع ما ليس لك به علم فتقول فيه بغير علمٍ. وقيل: معناه: لا تحكم بالقيافة والظن.
والقيافة: الطعام الذي يتفقد به من يعنى به فيتبع.