هـ ي م:
قوله تعالى: ﴿فشاربون شرب الهيم﴾ [الواقعة: ٥٥] جمع أهيم. والأهيم: الذي لا يروى من شدة العطش. وهو الكثيب من الرمل. قال بعض المفسرين: الهيم: الرمال التي لا ترويها ماء السماء. يقال: كثيب أهيم، وكثبان هيم. هذا قول بعض المفسرين. وقال أهل اللغة: الهيم: الإبل التي يصيبها داء، يقال لها الهيام من العطش، فلا تروى من الماء حتى تموت. واحدها أهيم وهيمان. ومنه حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه: "أن رجلًا باعه إبلًا هيمًا" أي مراضًا، لأنها تمص الماء مصًا فلا تروى. ورجل أهيم وهيمان: شديد العطش. وأنشد: [من الطويل]

١٧٦٨ - لئن كان برد الماء هيمان صاديًا إلى حبيبًا إنها لحبيب
وفي الحديث: "اغبرت أرضنا وهامت" أي عطشت. والهيام من الرمل اليابس، كأنه به عطشًا؛ نقلته من الراغب. ويستعار ذلك لمن اشتد به العشق فيقال: هام فلان بفلانةٍ، ولمن تحير في أمره فذهب على وجهه لا يدري أين يذهب؟ يقال: هام على وجهه. ومنه قوله تعالى: ﴿ألم ترأنهم في كل وادٍ يهيمون﴾ [الشعراء: ٢٢٥] أي يذهبون في مذاهب القول مدحًا وذمًا، فلا يقتصرون على قول الحق في ذلك. وعن الحسن: "قد رأينا أوديتهم التي يهيمون فيها في مديح هذا مرة وفي هجاء هذا مرة".
١٧٦٩ - فبتن بجانبي مصرعات وبت أفض أغلاق الختام
قال هشام: قد أقررت على نفسك فنحدك. فقال: يا أمير المؤمنين: قد درأ الله


الصفحة التالية
Icon