٢١ - وقال الكافرون الذين لا يؤمِّلون لقاءنا، ولا يخشون عذابنا: هلَّا أنزل الله علينا الملائكة، فتخبرنا عن صدق محمد، أو نشاهد ربنا عيانًا، فيخبرنا بذل؟ لقد عظم الكِبْر في نفوس هؤلاء حتَّى منعهم من الإيمان، وتجاوزوا بقولهم هذا الحد في الكفر والطغيان.
٢٢ - يوم يعاين الكافرون الملائكةَ عند موتهم، وفي البرزخ، وعند بعثهم، وحين يُساقون للحساب، وحين يدخلون في النار -لا بشارة لهم في تلك المواقف، بخلاف المؤمنين، وتقول لهم الملائكة: حرامًا محرَّمًا عليكم البشرى من الله.
٢٣ - وعمدنا إلى ما عمله الكفار في الدنيا من عمل البر والخير فصيرناه في بطلانه وعدم نفعه بسبب كفرهم مثل الغبار المفرق يراه الناظر في شعاع الشمس الداخل من النافذة.
٢٤ - المؤمنون أصحاب الجنّة في ذلك اليوم أفضل مقامًا، وأحسن مكان راحة وقت قائلتهم في الدنيا من هؤلاء الكفار؛ ذلك لإيمانهم بالله وعملهم الصالح.
٢٥ - واذكر -أيها الرسول- يوم تتشقق السماء عن سحب بيضاء رفيقة، ونُزِّل الملائكة الى أرض المحشر تنزيلًا كثيرًا لكثرتهم.
٢٦ - المُلْك الَّذي هو المُلْك الحق الثابت يوم القيامة للرحمن سبحانه، وكان ذلك اليوم على الكفار صعبًا بخلاف المؤمنين فإنه سهل عليهم.
٢٧ - واذكر -أيها الرسول- يوم يَعَضُّ الظالم بسبب ترك اتباع الرسول - ﷺ - على يديه من شدة الندم قائلًا: يا ليتني اتبعت الرسول فيما جاء به من عند ربه، واتخذت معه طريقًا إلى النجاة.
٢٨ - ويقول من شدة الأسف داعيًا على نفس بالويل: يا ويلي ليتني لم اتخذ الكافر فلانًا صديقًا.
٢٩ - لقد أضلني هذا الصديق الكافر عن القرآن بعد أن بلغني عن طريق الرسول، وكان الشيطان للإنسان كثير الخذلان، إذا نزل به كرب تبرّأ منه.
٣٠ - وقال الرسول في ذلك اليوم شاكيًا حال قومه: يا رب، إن قومي الذين بعثتني إليهم تركوا هذا القرآن وأعرضوا عنه.
٣١ - ومثل ما لاقيت -أيها الرسول- من قومك من الإيذاء والصد عن سبيلك جعلنا لكل نبي من الأنبياء من قبلك عدوا من مجرمي قومه، وكفى بربك هاديًا يهدي إلى الحق، وكفى به نصيرًا ينصرك على عدوك.
٣٢ - وقال الذين كفروا بالله: هلَّا نُزِّل على الرسول هذا القرآن دفعة واحدة، ولم يُنَزَّل عليه مفرقًا، نزّلنا القرآن كذلك مفرقًا لتثبيت قلبك -أيها الرسول- بنزوله مرة بعد مرة، وأنزلناه شيئًا بعد شيء لتسهيل فهمه وحفظه.
x• الكفر مانع من قبول الأعمال الصالحة.
• خطر قرناء السوء.
• ضرر هجر القرآن.
• من حِكَمِ تنزيل القرآن مُفَرَّقًا طمأنة النبي - ﷺ - وتيسير فهمه وحفظه والعمل به.


الصفحة التالية
Icon