﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾ يَعْنِي: الْمِيثَاقَ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي صلب آدم.
﴿فظلموا بهَا﴾ أَيْ: جَحَدُوا أَنْ تَكُونَ مِنْ عِنْد الله.
﴿فَأرْسل معي بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي أَيْديهم بِمَنْزِلَة أهل الْجِزْيَة فِينَا.
﴿وَنزع يَده﴾ أَيْ: أَخْرَجَهَا مِنْ جَيْبِ قَمِيصِهِ.
قَالَ الْكَلْبِيُّ:
بَلَغَنَا أَنَّ مُوسَى قَالَ: يَا فِرْعَوْنُ، مَا هَذِهِ بيَدي؟ قَالَ: هِيَ عصى؛ فَأَلْقَاهَا مُوسَى، فَإِذَا هِيَ ثعبانٌ مبينٌ قَدْ مَلَأَتِ الدَّارَ مِنْ عِظَمِهَا، ثُمَّ أَهْوَتْ إِلَى فِرْعَوْنَ لِتَبْتَلِعَهُ، فَنَادَى: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى، فَأَخَذَ مُوسَى بِذَنَبِهَا؛ فَإِذَا هِيَ عَصًى بِيَدِهِ؛ فَقَالَ فِرْعَوْنُ: يَا مُوسَى، هَلْ مِنْ آيةٍ غَيْرِ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: فَأَخْرَجَ مُوسَى يَدَهُ فَقَالَ: مَا هَذِهِ يَا فِرْعَوْنُ؟ قَالَ: هَذِهِ يَدُكَ، فَأَدْخَلَهَا مُوسَى فِي جَيْبِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ بيضاءٌ لِلنَّاظِرِينَ، أَيْ: تغشى الْبَصَر من بياضها
﴿قَالُوا أرجه وأخاه﴾ أَيْ: أَخِّرْهُ وَأَخَاهُ ﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِن حاشرين﴾ يَحْشُرُونَ السَّحَرَةَ؛ فَإِنَّمَا هُوَ سَاحِرٌ، وَلَيْسَ سِحْرُهُ بِالَّذِي يَغْلِبُ سَحَرَتَكَ..
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١١٣) إِلَى الْآيَة (١٢٦).


الصفحة التالية
Icon