وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، قال: بنا أحمد بن أحمد، قال: بنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: أَبْنَا أحمد بن إسحاق قال: بنا أبو يحيى الرازي، قال: بنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: بنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ بنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ كِلاهُمَا عَنْ يؤنس عَنِ الْحَسَنِ ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ قَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً﴾ ١.
قُلْتُ: وَهَذَا لَيْسَ بِنَسْخٍ، لِأَنَّ النَّاسِخَ (يُنَافِي) ٢ الْمَنْسُوخَ وَلَمْ يَقُلْ هَهُنَا فَلا تَكْتُبُوا، وَلا تُشْهِدُوا، وَإِنَّمَا بَيَّنَ التَّسْهِيلِ فِي ذَلِكَ ولوكان مِثْلَ هَذَا نَاسِخًا لَكَانَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ ٣ نَاسِخًا لِلْوُضُوءِ بِالْمَاءِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ﴾ ٤ ناسخاً قوله: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ٥ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ هَهُنَا نَسْخٌ وَأَنَّهُ أَمْرُ نَدْبٍ.
وَقَدِ اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَرَسَ الَّذِي شَهِدَ فِيهِ خزيمة٦ (بلا) ٧ إشهاد٨.
٢ في (هـ): يناسخ، وهو تحريف ظاهر.
٣ الآية السادسة من سورة المائدة.
٤ الآية (٩٢) من سورة النساء، وفي نقل الآية في (م) خطأ من الناسخ.
٥ جزء من الآية نفسها.
٦ أما خزيمة، فهو: خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاري أبو عمارة المدني ذو الشهادتين من كبار الصحابة شهد بدراً، وقتل مع علي رضي الله عنه بصفين سنة ٣٧هـ. انظر: التقريب ص: ٩٢.
٧ في (ما): (بلى). وهو خطأ إملائي.
٨ ولعل المؤلف يقصد بذلك، بلا إشهاد أحد آخر غير خزيمة.
وقد روى الحديث عن خزيمة بن ثابت، أبو داود والحاكم، وقال الحاكم ورجاله ثقات باتفاق الشيخين، وقد جاء فيه "... فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيداً. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد إنك قد بايعته فأقبل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على خزيمة فقال: بم تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين" انظر: سنن أبي داود مع عون المعبود١٠/ ٢٥/٢٧؛ والمستدرك٢/ ١٨؛ في كتاب الشهادات.