هِيَ مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ. (يقول) ١ ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ يَقُولُ: يُعَرِّفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ أَخْفَيْتَ فِي صَدْرِكَ كَذَا وَكَذَا فَلا يُؤَاخِذُهُ٢.
وَالثَّالِثُ: أَنَّ مُحَاسَبَةَ الْعَبْدِ بِهِ نُزُولُ الْغَمِّ وَالْحُزْنِ وَالْعُقُوبَةِ وَالأَذَى
بِهِ فِي الدُّنْيَا، وَهَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا٣.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: ٤ أَنَّهُ أَمْرٌ بِهِ خَاصٌّ فِي نَوْعٍ مِنَ الْمَخْفِيَّاتِ ثُمَّ لِأَرْبَابِ هَذَا الْقَوْلِ فيه قولان:
أحدهما: (أَنَّهُ) ٥ فِي الشَّهَادَةِ وَالْمَعْنَى إِنْ تُبْدُوا بِهَا (الشُّهُودَ) ٦ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ أَوْ تُخْفُوهُ.
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ، قَالَ: أَبْنَا إِسْحَاقُ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل، قال: بنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قال: بنا زياد بن أيوب.
٢ ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره المخطوط ١ ورقة: ٢٢٧ عن الربيع بن أنس.
٣ أخرج نحوه الإمام أحمد في مسنده١٨/ ٩٨؛ والترمذي في جامعه٥/ ٢٢١؛ والطبري في تفسيره٥/ ٣ - ٩٩؛ وابن أبي حاتم في المصدر السابق، عن عائشة رضي الله تعالى عنها. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
٤ يعني القول الثاني للمراد بالمخفيات. في (هـ): والقول الثالث. وهوخطأ من الناسخ.
٥ في (هـ): لأن، وهو خطأ من الناسخ.
٦ يعني: أن الخطاب للشهود.