عليه الشيطان (١). وقال السُّدِّي: النُّصْبُ [ما] أنصب الجسد، والعذاب: ما أهلك المال. ثم فَرَّجَ الله عنه.
٤٦ - قوله تعالى: (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ)، قال مجاهد: اصطفيناهم بذكر الآخرة، فمن قرأ بالتنوين في (بِخَالِصَةٍ) كان المعنى: جعلناهم لنا خالصين بأن خلصت لهم ذكرى الدار. والخالصة: مصدر بمعنى الخلوص، والذكرى بمعنى التذكير، أي: خلص لهم تذكير الدار [وأمّا] من أضاف فالمعنى أخلصناهم بأن خلصت لهم ذكرى الدار، والخالصة: مصدر مضاف إلى الفاعل. قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: أخلصوا بذكر الدار الآخرة وأن يعملوا لها، والذكرى على هذا بمعنى الذكر.
٥٣ - قوله تعالى: (هَذَا مَا [يُوعَدُونَ] لِيَوْمِ الْحِسَابِ)، [ما يوعد] به المتقون على لسان النبي - ﷺ -. ومن قرأ بالتاء فالمعنى: قل للمتقين: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ) ليوم الجزاء.

(١) كلام فيه نظر، وحاش لله أن يكون للشيطان تسلط على آحاد المتقين فضلا عن أنبياء الله ورسله؛ قال تعالى (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) وغاية الأمر أن يكون الكلام من باب الأدب الرفيع مع الله تبارك وتعالى. اهـ (مصحح نسخة الشاملة).


الصفحة التالية
Icon