١٣٩ - أم يقولون* قرأ الشامي وحفص والأخوان بالتاء الفوقية على الخطاب، والباقون بالياء التحتية على الغيب. (١)
١٤٠ - قُلْ أَأَنْتُمْ قرأ قالون والبصري بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف بينهما، وورش ومكي بالتسهيل من غير إدخال، ولورش أيضا إبدالها ألفا فيجتمع مع سكون النون فيمد طويلا وهشام بالتحقيق والتسهيل كلاهما مع الإدخال، والباقون بالتحقيق من غير ألف، فلو وقف عليه وليس بموضع وقف بل الوقف على أم الله جاز فيه لحمزة خمسة أوجه:
الأول: عدم السكت على اللام مع تسهيل الهمزة الثانية.
والثاني: كذلك مع تحقيقها.
والثالث: السكت مع تسهيل الهمزة.
والرابع: كذلك مع التحقيق.
والخامس: النقل مع التسهيل ولا يجوز مع التحقيق؛ لأن من خفف الأولى فالثانية أحرى لأنها متوسطة صورة، وقد نظم ذلك شيخنا وتلقيته منه حال قراءتي عليه لكتاب النشر فقال:

أفي قل أأنتم إن وقفت لحمزة خمس محرّرة تنصّ لنشرهم
فالنّقل بالتّحقيق ليس موافقا وتنافيا فالمنع منه بنصّهم
والحاصل أن فيها ستة أوجه حاصلة من ضرب ثلاثة النقل والسكت وعدمهما في وجهي التحقيق والتسهيل؛ لأنه من باب المتوسط بزائد لدخول همزة الاستفهام على همزة أنتم يمنع منها وجه واحد، والخمسة جائزة فنبه الشيخ على الممنوع خوفا من الوقوع في الخطأ، ولم يذكر الجائز لظهوره، وفهم من قوله محررة أن ثم غيرها وهو كذلك إذ قيل فيها بإبدال الثانية أيضا مع الثلاثة وحذف إحدى الهمزتين على صورة اتباع الرسم مع الثلاثة أيضا
(١) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وشعبة بياء الغيبة، وقرأ الباقون بتاء الخطاب هكذا أَمْ تَقُولُونَ*، قال الشاطبي: وفي أم يقولون الخطاب كما علا شفا


الصفحة التالية
Icon