١٦ - أو أنَّ التشبيه وقع بين إخراجين إخراج ربك إياك من مكة وأنت كاره لخروجك، وكان عاقبة ذلك الإخراج النصر والظفر كإخراجهم إياك من المدينة وبعض المؤمنين كاره، يكون عقب ذلك الخروج النصر والظفر كما كان عاقبة ذلك الخروج الأول.
١٧ - أنها قسم، مثل: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥)﴾ [الشمس: ٥] بجعل الكاف بمعنى الواو، قاله أبو عبيدة، ومعناه: والذي أخرجك، كما قال: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾ [الليل: ٣] أي: والذي خلق الذكر والأنثى، وبهذه التقادير يتضح المعنى، ويكون الوقف تابع للمعنى، فإن كانت الكاف متعلقة بفعل محذوف، أو متعلقة بـ «يجادلونك» بعدها، أو جعلت الكاف بمعنى: إذ، أو بمعنى: على، أو بمعنى: القسم -حسن الوقف على «كريم»، وجاز الابتداء بالكاف، وليس بوقف إن جعلتها متصلة بـ «يسألونك»، أو بغير ما ذكر، واستيفاء الكلام على هذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف، وفيما ذكر غاية في بيان ذلك، ولله الحمد.
﴿لَكَارِهُونَ (٥)﴾ [٥] كاف، على استئناف ما بعده.
﴿بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ [٦] جائز.
﴿يَنْظُرُونَ (٦)﴾ [٦] تام.
﴿أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [٧] صالح.
﴿تَكُونُ لَكُمْ﴾ [٧] حسن.
﴿الْكَافِرِينَ (٧)﴾ [٧] ليس بوقف؛ لتعلق ما بعده بما قبله.
﴿الْمُجْرِمُونَ (٨)﴾ [٨] كاف، وقيل: تام إن علق «إذ» باذكر مقدرة، وكاف إن علق بقوله: «ليحق الحق ويبطل الباطل»، أي: يحق الحق وقت استغاثتكم، وهو قول ابن جرير، وهو غلط؛ لأنَّ «ليحق» مستقبل؛ لأنَّه منصوب بإضمار إن، و «إذ» ظرف لما مضى، فكيف يعمل المستقبل في الماضي؟! قاله السمين.
﴿رَبَّكُمْ﴾ [٩] حسن.
﴿مُرْدِفِينَ (٩)﴾ [٩] كاف، ومثله: «به قلوبكم»؛ للابتداء بالنفي.
﴿إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [١٠] حسن.
﴿حَكِيمٌ (١٠)﴾ [١٠] تام، إن نصب «إذ» باذكر مقدرة، وليس بوقف إن جعل «إذ» بدلًا ثانيًا من «إذ يعدكم»، ومن حيث كونه رأس آية يجوز، قرأ نافع (١): «يُغْشيكم النعاسَ» بضم التحتية وسكون