«والمشركات»؛ لأن الذي بعده نعت لما قبله (١): «ظن السَّوء» بفتح السين والإضافة، قال في الصحاح: وشاعت الإضافة إلى المفتوح: كرجل سوء، ولا يقال: سُوء بالضم، وفيه إضافة الاسم الجامد، وقوله: ولا يقال، يُردُّ بالقراءة المتواترة (٢): «عليهم دائرة السوء» لكن فرق بين إضافة المصدر وغيره. انظر ابن حجر على الشمايل.
﴿ظَنَّ السَّوْءِ﴾ [٦] حسن، ومثله: «دائرة السوء» وكذا «ولعنهم».
﴿جَهَنَّمَ﴾ [٦] كاف.
﴿مَصِيرًا (٦)﴾ [٦] تام.
﴿وَالْأَرْضِ﴾ [٧] كاف.
﴿حَكِيمًا (٧)﴾ [٧] تام، ومثله: «ونذيرًا» عند أبي حاتم، لانتقاله من مخاطبة الرسول إلى مخاطبة المرسل إليهم، وذلك من مقتضيات الوقف عند غيره؛ لأنَّ بعده (لام كي) فلا يوقف من قوله: «إنا أرسلناك» إلى «وأصيلًا»؛ لأن الضمائر كلها «لله» فلا يفصل بينها بالوقف، ووقف أبو حاتم السجستاني على «ونذيرًا» وعلى «ويوقروه» فرقًا بين ما هو صفة «لله»، وبين ما هو صفة للنبي - ﷺ - ووسمه بالتام، وقال: لأن التعزير والتوقير للنبي - ﷺ - والتسبيح لا يكون إلا لله تعالى، وقرأ ابن عباس (٣): «ويعززوه» بزايين من العزة، وخولف في ذلك؛ لأن قوله: «ويسبحونه» موضعه نصب عطفًا على «ويوقروه» وكان الأصل: «ويسبحونه» فحذف النون علامة للنصب، فكيف يتم الوقف على ما قبله مع وجود العطف على هذه الصفة، والهاء في «يسبحوه» تعود على الله تعالى، والهاء في «ويوقروه» تعود على النبي - ﷺ - فالكلام واحد متصل بعضه ببعض، والكناية مختلفة كما ترى.
﴿(وَأَصِيلًا (٩)﴾ [٩] تام، والأصيل: العشي، ومنه قول النابغة:
وَقَفتُ فيها أُصَيلانًا أُسائِلُها | عَيَّت جَوابًا وَما بِالرَبعِ مِن أَحَدِ (٤) |
(٢) ووقفت على قراءة ابن عباس وكذا رويت أيضًا عن اليماني في: البحر المحيط ٨/ ٩١، وتفسير الزمخشري-الكشاف- ٣/ ٥٤٣: «وتُعَزِّزُوه»، بزايين ولكن بتاء، ولم أقف عليها بياء كما ذكر المصنف، فربما يكون من خطأ النُسّاخ.
(٣) انظر: تفسير القرطبي (١٦/ ٢٦٠).
(٤) البيت من البسيط، وقائله النابغة الذبياني، من معلقته الشهيرة التي يقول في مطلعها:
يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلياءِ فَالسَنَدِ | أَقوَت وَطالَ عَلَيها سالِفُ الأَبَد |