أراد أنك تُصرَع إن يُصرَع أخوك، وهذا الذي قاله أبو حاتم في الآية خطأ من وجهين أحدهما: ما تقدم، والثاني: أن أوَّل السورة «واو» القسم، وسبيل القسم؛ أنه إذا ابتدئ به لا بد وأن يكون له جواب.
﴿خَاشِعَةٌ (٩)﴾ [٩] حسن، على استئناف ما بعده ولا يوقف على «الحافرة»؛ لأن لـ «مردودون» دليل العامل في: إذا أرادوا الحياة التي ماتوا بعدها.
﴿نَخِرَةً (١١)﴾ [١١] حسن على القراءتين، قرأ الأخوان وأبو بكر: «ناخرة» بألف بعد النون، والباقون: «نخرة» بدونها (١) وهي المصوّنة، ولا يوقف على «خاسرة»؛ لأن ما بعدها جوابه ما قبله، أي: إن رددنا إلى الحافرة كانت ردتنا خاسرة.
﴿بِالسَّاهِرَةِ (١٤)﴾ [١٤] حسن، وهي التي لم توطأ، وقيل وجه الأرض.
﴿حديثُ مُوسَى (١٥)﴾ [١٥] تام؛ لأنه لو وصله بما بعده لصار إذا ظرفًا لإتيان الحديث وهو محال بل هو مفعول بفعل محذوف، أي: اذكر إذا ناداه ربه بالواد المقدس طوى.
﴿طُوًى (١٦)﴾ [١٦] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في حكم البدل مما قبله، أو جعل قوله: «اذهب» مفعول «ناداه».
﴿طَغَى (١٧)﴾ [١٧] جائز.
﴿أَنْ تَزَكَّى (١٨)﴾ [١٨] ليس بوقف للعطف.
﴿فَتَخْشَى (١٩)﴾ [١٩] كاف؛ على استئناف ما بعده.
﴿فَحَشَرَ﴾ [٢٣] جائز عند بعضهم، قال السخاوي: وهو من وقوف النبي - ﷺ -، ومعنى: حشر، أي: جمع السحرة وأرباب دولته (٢).
﴿الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [٢٤] ليس بوقف لمكان الفاء، والأولى تام؛ على أن جواب القسم محذوف وإن جعل جوابه: «إن في ذلك لعبرة» لا يوقف على شيء من أول السورة إلى هذا الموضع؛ لأنه لا يفصل بين القسم وجوابه الوقف، وتقدم ما فيه.
﴿لِمَنْ يَخْشَى (٢٦)﴾ [٢٦] تام، ومثله «أم السماء» كأنه قال: أأنتم أشد خلقًا أم الذي بناها، فالمسؤول يجيب: السماء أشد خلقًا، وقيل: بناها، صلة للسماء، أي: التي بناها، فعلى هذا لا يوقف على بناها؛ لأن المسؤول عنه إنما هو: عن أنتم والسماء، لا عن أشد، وجملة «بناها» ليست صفة للسماء؛ لأن الجملة لا
(٢) انظر: تفسير الطبري (٢٤/ ٢١٢)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.