سورة الانشراح
مكية
-[آيها:] ثمان آيات.
ولا وقف من أولها إلى: ﴿ذِكْرَكَ (٤)﴾ [٤] فلا يوقف على: ﴿صَدْرَكَ (١)﴾ [١] لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله، وداخل معه في اتساق الكلام الواقع عليه الاستفهام، ومن وقف على «صدرك» لم يعرف إن لم يجعل المستقبل ماضيًا، وهل يوقف على: ﴿يُسْرًا﴾ الأول، أو الثاني فمن قال: على الأول، قال: لا يوقف على شيء من أول السورة إلى ﴿يُسْرًا (٥)﴾ [٥] الأول لوجود الفاء يعني في «الدنيا» ثم قال: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرَاً (٦)﴾ [٦] يعني: في الآخرة لقوله في الحديث: «لن يغلب عسر يسرين» (١). والمراد باليسرين: الفتوحات التي حصلت في حياته - ﷺ -، والثاني: ما تيسر بعده زمن الخلفاء، ويؤيده ما في مصحف ابن مسعود من عدم التكرار، والثاني مستأنف، وعليه فهما يسران، و «العسر» منكر، فالثاني هو الأول و «اليسر» الثاني غير الأول، ومن قال الوقف على «يسر» الثاني، قال: لأنَّ إذا في جوابها الفاء فتضمنت معنى الشرط، ومن قال الوقف على «ذكرك» ثم آخر السورة فمعناه التقديم والتأخير؛ كأنَّه قال: فإذا فرغت فانصب، فإنَّ مع العسر يسرًا. انظر أبا العلاء الهمداني.

(١) أخرجه مالك (٢/ ٤٤٦، رقم: ٩٦١)، والحاكم (٢/ ٥٧٥، رقم: ٣٩٤٩)، والبيهقى فى شعب الإيمان (٧/ ٢٠٥، رقم: ١٠٠١٠).


الصفحة التالية
Icon