﴿مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [٣١] حسن.
﴿وَنَصِيرًا (٣١)﴾ [٣١] تام.
﴿جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ﴾ [٣٢] كاف؛ إن جعل التشبيه من تمام الكلام، أي: هلا نزل القرآن على محمد - ﷺ - جملة واحدة، كما أنزلت التوراة على موسى كغيرها من الكتب، قال تعالى: «لنثبت به فؤادك»، أي: «أنزلناه مفرّقًا لنثبت به فؤادك»، أي: لنقوي به قلبك، وقيل: لتحفظه؛ لأنَّه كان أميًا، والأحسن الوقف على جملة واحدة، ثم تبتدئ بـ «كذلك»، فكذلك على الأول من قول المشركين، وعلى الثاني من قول الله (١).
﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [٣٢] جائز.
﴿ترتيلاً (٣٢)﴾ [٣٢] كاف.
﴿تَفْسِيرًا (٣٣)﴾ [٣٣] تام؛ لعدم تعلق ما بعده؛ لأنَّه مبتدأ باتفاق، وخبره «أولئك» فلا يوقف على «جهنم».
﴿سَبِيلًا (٣٤)﴾ [٣٤] تام.
﴿وَزِيرًا (٣٥)﴾ [٣٥] جائز، والوصل أولى لمكان الفاء.
﴿بِآَيَاتِنَا﴾ [٣٦] حسن، لمن قرأ: «فدمرنَاهم»، وهي قراءة العامة (٢)؛ فعل ماض معطوف على محذوف، أي: فذهبا فبلغا الرسالة فكذبوهما، قال تعالى: فدمرناهم، أي: أدت الرسالة إلى دمارهم، وليس بوقف على قراءة من قرأ: [«فدمَّرنَّهم»] (٣) بالأمر وتشديد النون؛ لأنَّه كلام واحد، وهي قراءة عليّ - رضي الله عنه - وعنه أيضًا: «فدمِّرا بِهِم» بزيادة باء الجر بعد فعل الأمر (٤)، ونقل الزمخشري عنه أيضًا: «فَدَمَّرْتْهُمْ» بتاء المتكلم (٥)، وقرئ: «فَدَمَّرَانِهِمْ» بتخفيف النون (٦)، عزاها المرادي لبعضهم، ولم يذكرها السمين.
﴿تَدْمِيرًا (٣٦)﴾ [٣٦] كاف؛ إن نصب «قوم نوح» بفعل مضمر، تقديره: وأغرقنا قوم نوح أغرقناهم؛ على الاشتغال، وليس بوقف إن نصب عطفًا على الضمير المنصوب في «دمرناهم».

(١) انظر: المصدر السابق (١٩/ ٢٦٥).
(٢) وهي قراءة الأئمة العشرة.
(٣) في الأصل: «فدمرناهم»، وهو خطأ والصواب ما أثبتناه، وهي قراءة عليّ ومسلمة بن محارب، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (٦/ ٤٩٨)، الكشاف (٣/ ٩٢)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٢٢).
(٤) وهي قراءة عليّ، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (٦/ ٤٩٨)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٢٢).
(٥) انظر: تفسير الألوسي (١٩/ ١٨).
(٦) لم أقف علي من قرأها، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: همع الهوامع (٤/ ٤٠٣).


الصفحة التالية
Icon