وقرأ مدلول «كفى» عدا «عاصم» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تظهرون» بفتح التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، وفتح الهاء مخففة، مضارع «تظاهر» وأصله «تتظاهرون» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.
وقرأ «ابن عامر» أحد مدلول «كنز» «تظّهرون» بفتح التاء، وتشديد الظاء، وألف بعدها، وفتح الهاء مخففة، مضارع «تظاهر» وأصله «تتظاهرون» فأدغمت التاء في الظاء.
وقرأ مدلول «سما» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «تظّهّرون» بفتح التاء، وتشديد الظاء، وحذف الألف التي بعدها، وفتح الهاء وتشديدها، مضارع «تظهّر» على وزن «تفعّل» وأصله «تتظهّرون» فأدغمت التاء في الظاء.
وجوّز إدغام التاء في الظاء قربهما في المخرج إذ «التاء» تخرج من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، و «الظاء» تخرج من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا، كما أنهما مشتركتان في صفة «الإصمات».
قال ابن الجزري:
........................... وفي الظّنونا وقفا

مع الرّسولا والسّبيلا بالألف دن عن روى وحالتيه عمّ صف
المعنى: اختلف القرّاء في «الظنونا» من قوله تعالى: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (سورة الأحزاب آية ١٠).
وفي «الرسولا» من قوله تعالى: يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (سورة الأحزاب آية ٦٦).
وفي «السبيلا» من قوله تعالى: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (سورة الأحزاب آية ٦٧).
فقرأ المرموز له بالدال من «دن» والعين من «عن» ومدلول «روى» وهم:


الصفحة التالية
Icon