﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٤)﴾.
[٣٤] ثمّ تَوَعَّدهم بعذابِ الدنيا فقال: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ﴾ أي: وكيف لا يُعَذَّبون.
﴿وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أي: عن الطّواف؛ لأنّهم كانوا
يقولون: نحنُ أولياءُ البيتِ، فنصدُّ من نشاءُ، ونترك من نشاءُ، فنزل: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ﴾ أي: أولياءَ البيت ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ﴾ أي: ليس أولياءَ البيتِ.
﴿إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ الذين يتقونَ الشركَ.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُون﴾ أنْ لا ولايةَ لهم عليه.
* * *
﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٥)﴾.
[٣٥] ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾ أي: دعاؤهم، أو ما يسمونه صلاة.
﴿إِلَّا مُكَاءً﴾ إِلَّا صفيرًا بالأفواه، وهو أن يشبكَ الأصابعَ وينفخَ فيها.
﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تصفيقًا بإحدى اليدين على الأخرى، وكان - ﷺ - إذا صلَّى، صَفَّروا وصفَّقوا عن يمينه وشماله؛ ليخلِطوا عليه قراءتَه، ويرون أنّهم يصلُّون أيضًا.
﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ يعني: القتلَ والأسرَ يومَ بدرٍ.
﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ اعتقادًا وعملًا.


الصفحة التالية
Icon