﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٧)﴾ [يوسف: ٣٧].
[٣٧] ثم ﴿قَالَ﴾ للساقي والخبازِ.
﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ﴾ تأكلانِه في اليقظةِ. قرأ قالونُ عن نافعٍ، وعيسى عن أبي جعفرٍ: (تُرْزَقَانِهِ) باختلاس كسرةِ الهاءِ بخلافٍ عنهما (١) ﴿إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا﴾ أخبرتُكما ﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بكيفيتهِ وكميتهِ.
﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ وإن رأيتُما ذلكَ في النوم، أخبرتُكما بما يؤولُ إليه، فقالا له: من أينَ لكَ ذلك؟ فقال:
﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ بأنْ أوحاه إليَّ، ولم أقلْه تكهُّنًا ولا تنجُّمًا. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وأبو عمرٍو (رَبِّيَ) بفتحِ الياء، والباقونَ: بإسكانها (٢).
﴿إِنِّي تَرَكْتُ﴾ رفضتُ.
﴿مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ وتكرارُ (هم) على التأكيد.
...

(١) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٦٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٧٠).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٣٠ - ١٣١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٧٠).


الصفحة التالية
Icon