﴿فنصف ما فرضتم﴾ معناه: عليكم نصف ما فرضتم في كل حال إلا في حال عفوهن عنكم، فلا يجب.. وكونه استثناء من الأحوال ظاهر، ونظيره: ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾، إلا أن سيبويه منع أن تقع (أن) وصلتها حالا، فعلى قول سيبويه يكون ﴿إلا أن يعفون﴾ استثناء منقطعا».
وفي أبي السعود ١: ١٧٨: «استثناء مفرغ من أعم الأحوال».
٤ - ﴿ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ [٤: ٩٢].
في الكشاف ١: ٢٩٠: «فإن قلت: بم تعلق ﴿أن يصدقوا﴾ وما محله؟ قلت: تعلق بعليه، أو بمسلمة، كأنه قيل: وتجب عليه الدية، أو يسلمها إلا حين يتصدقون عليه، ومحلها النصب على الظرف، بتقدير حذف الزمان، كقولهم: اجلس ما دام زيد جالسا».
ويجوز أن يكون حالا من (أهله)، بمعنى إلا متصدقين».
وفي العكبري ١: ١٠٧: «قيل: هو استثناء منقطع، وقيل: هو متصل، والمعنى فعليه دية في كل حال إلا في حال التصدق عليه بها».
وفي البحر ٣: ٣٢٣ - ٣٢٤ خطأ الزمخشري ثم قال: فعلى هذا الذي قررناه يكون استثناء منقطعا هو الصواب».
٥ - ﴿ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله﴾ [٨: ١٦].
وفي الكشاف ٢: ١١٩: «انتصب ﴿متحرفا﴾ على الحال (إلا) لغو، أو على الاستثناء من المولين، أي ومن يولهم إلا رجلا منهم متحرفا أو متحيزا».
وفي العكبري ٢: ٣ «حالان من ضمير الفاعل في ﴿يولهم﴾».
وفي البحر ٤: ٤٧٥: «انتصب ﴿متحرفا﴾ و ﴿متحيزا﴾ على الحال من الضمير المستكن في ﴿يولهم﴾ العائد على (من)..»
وفي الحقيقة هو استثناء من حال محذوف، والتقدير، ومن يولهم ملتبسا بأية