قوله تعالى: ﴿إن عبادي﴾ أي عبادي المخلصين الذين ذكرتهم ليس لك عليهم سلطان».
وفي المغني ٢: ١٥٣: «الصواب أن المراد بالعباد المخلصون، لا عموم المملوكين وأن الاستثناء منقطع بدليل سقوطه في آية ﴿سبحان﴾: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا﴾ [١٧: ٦٥].
وفي «الإحكام»
للآمدي ٢: ٤٣٥: «وإنما نمنع من استثناء الأكثر إذا كان عدد المستثنى والمستثنى منه مصرحا؛ كما إذا قال: خذ ما في الكيس من الدراهم سوى الزيوف منها فإنه يصح، وإن كان الزيوف في نفس الأمر أكثر في العدد، وكما إذا قال: جاءني بنو تميم سوى الأوباش منهم فإنه يصح من غير استقباح، وإن كان عدد الأوباش منهم أكثر». وانظر بدائع الفوائد ٣: ٦٧، العكبري ٢: ٣٩.
٢ - ﴿ولأغوينهم أجمعين* إلا عبادك منهم المخلصين﴾ [١٥: ٣٩ - ٤٠]. في البحر ٥: ٤٥٤: «استثناء القليل منه الكثير، إذا المخلصون بالنسبة للغاوين قليل».
٣ - ﴿لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا﴾ [١٧: ٦٢]. في البحر ٦: ٥٨: «استثنى القليل، لأنه علم أنه يكون في ذرية آدم من لا يسلط عليه، كما قال: ﴿لأغوينهم أجمعين* إلا عبادك منهم المخلصين﴾».
٤ - ﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه﴾ [٢: ١٣٠]. يدل على جواز استثناء الأكثر، الهمع ١: ٢٢٨.
٥ - ﴿قم الليل إلا قليلا* نصفه أو انقص منه قليلا* أو زد عليه﴾ [٧٣: ٢ - ٤].
في الإحكام للآمدي ٢: ٤٣٦: «وأما قوله تعالى: ﴿يا أيها المزمل﴾ فلا دلالة فيه على جواز استثناء النصف، إذا النصف غير مستثنى، وإنما هو ظرف للقيام به، وتقدره؛ قم الليل إلا قليلا».


الصفحة التالية
Icon