القرطبي ٥: ٤٥٧١.
٥ - ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون* أنتم وآباءكم الأقدمون* فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾ [٢٦: ٧٥ - ٧٧].
في البحر ٧: ٢٤: «الظاهر إقرار الاستثناء في موضعه من غير تقديم ولا تأخير وقال الجرجاني: تقديره: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباءكم الأقدمون إلا رب العالمين فإنهم عدو لي﴾، و (إلا) بمعنى دون سوى، فجعله مستثنى مما بعد ﴿كنتم تعبدون﴾ ولا حاجة إلى هذا التقدير؛ لصحة أن يكون مستثنى من قوله: ﴿فإنهم عدو لي﴾ وجعله جماعة منهم الفراء وتبعه الزمخشري استثناء منقطعا، أي لكن رب العالمين؛ لأنهم فهموا من قوله: ﴿ما كنتم تعبدون﴾ أنها الأصنام.
وأجاز الزجاج أن يكون استثناء متصلا على أنهم كانوا يعبدون الله ويعبدون معه الأصنام»
. انظر معاني القرآن ٢: ٢٨١، الكشاف ٣: ١١٧، القرطبي ٦: ٤٨٢٦.
٦ - ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ [٤: ٨٣]..
وفي معاني القرآن ١: ٢٧٩ - ٢٨٠: «قال المفسرون: معناه: لعلمه الذين يستنبطونه إلا قليلا، ويقال: أذاعوا به إلا قليلا، وهو أجود الوجهين؛ لأن علم السرايا إذا ظهر علمه المستنبط وغيره، والإذاعة قد تكون في بعضهم دون بعض؛ فلذلك استحسنت الاستثناء من الإذاعة».
في العكبري ١: ١٠٦: «﴿إلا قليلا﴾ مستثنى من فاعل ﴿اتبعتم﴾ والمعنى: لولا أن من الله عليكم لضللتم بإتباع الشيطان إلا قليلا منكم، وهو من مات في الفترة، أو من كان غير مكلف».
وقيل هو مستثنى من قوله تعالى: ﴿أذاعوا به﴾ أي أظهروا ذلك الأمر والخوف إلا القليل منهم.
وقيل: هو مستثنى من قوله: ﴿لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾، أي لو كان من


الصفحة التالية
Icon