دينارا؛ لأن (إلا) تعدى الفعل، ولا تعديه إلا إلى واحد؛ كالواو في باب المفعول معه، قيل: جاز ذلك هنا لأن ﴿بادي﴾ ظرف أو كالظرف؛ مثال جهد رأيي أنك ذاهب، أي في جهد رأيي، والظروف يتسع فيها».
وأجاز في قوله تعالى: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم﴾ [٢: ٢١٣].
أن يتعلق ﴿من بعد﴾ بالفعل ﴿اختلف﴾ قال: ١: ٥١ «(من) تتعلق باختلف، ولا يمنع (إلا) من ذلك، كما تقول، ما قام إلا زيد يوم الجمعة».
وأجاز في قوله تعالى: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾ [٣: ١٩]. أن يكون ﴿بغيا﴾ وهو مفعول لأجله عامله ﴿اختلف﴾ كتابه ١: ٧٣.
رأي أبي حيان
أبو حيان مع الجمهور في أنه لا يعمل ما قبل (إلا) فيما بعدها إلا إذا كان واحد من الثلاثة، لذلك رد على الزمخشري تعليق ﴿من المس﴾ بالفعل ﴿لا يقومون﴾ قال في البحر ٢: ٢٣٤ «قال ابن عطية: ويحتمل أن يكون معناه: وما أرسلناك إلا رحمة... ولا يجوز على المشهور أن يتعلق الجار بعد (إلا) بالفعل قبلها إلا إن كان العامل مفرغا، نحو: ما مررت إلا بزيد».
وقال في قوله تعالى: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم﴾ [٢: ٢١٣].