١٠ - ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ [٤٤: ٥٦].
استثناء منقطع، أي لكن الموتة الأولى ذاقوها في الدنيا، وذلك تنبيه على ما أنعم الله به عليهم من الخلود السرمدي. [البحر ٨: ٤٠].
وقال الزمخشري: «كيف استثنيت الموتة الأولى المذوقة قبل دخول الجنة من الموت المنفي؟
قلت: أريد أن يقال: لا يذوقون فيها الموت البتة فوضع قوله: ﴿إلا الموتة الأولى﴾ موضع ذلك، لأن الموتة الماضية محال ذوقها في المستقبل»
.
[الكشاف ٣: ٤٣٥].
وفي العكبري ١: ١٢١: «قيل: الاستثناء منقطع، أي ماتوا الموتة.
وقيل: هو متصل؛ لأن المؤمن عند موته في الدنيا بمنزلته في الجنة، لمعاينته ما يعطاه منها، أو ما يتيقنه من نعيمها. وقيل: [إلا] بمعنى بعد؛ وقيل بمعنى سوى»
.
انظر البحر ٨: ٤٠، بدائع الفوائد ٣: ٧٠، البرهان ٣: ٤٨، تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص ٥٥، القرطبي ٧: ٥٩٧٤ - ٥٩٧٥.
١١ - ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ [٤: ١٤٨].
الاستثناء متصل على تقدير حذف مضاف، أي إلا جهر من ظلم.
وقال ابن جني في المحتسب ١: ٢٠٣: «ظلم، وظلم جميعا على الاستثناء المنقطع، أي لكن من ظلم فإن الله لا يخفى عليه أمره، ودل على ذلك قوله: ﴿وكان الله سميعا عليما﴾.
وقيل، الاستثناء مفرغ، و [من] فاعل للمصدر، وهو الجهر.
[البحر ٣: ٣٨٢ - ٣٨٣، معاني القرآن ١: ٢٩٣، ص ٨٩، الكشاف ١: ٣٠٨، القرطبي ٣: ١٩٩٧، العكبري ١: ١١٢، بدائع الفوائد ٣: ٧٢ - ٧٣، الإنصاف ص ١٧٣ - ١٧٤، شرح الكافية للرضي ٢: ١٨٢ - ١٨٣].


الصفحة التالية
Icon