٤ - إبليس مخلوق من نار، والملائكة مخلوقون من نور.
قال أبو حيان في البحر ١: ١٥٣: والظاهر أنه استثناء متصل لتوجه الأمر إلى الملائكة، فلو لم يكن منهم لما توجه الأمر عليه، فلم يقع عليه ذم، لتركه فعل ما لم يؤمر به.
أما ﴿ولا يعصون الله ما أمرهم﴾ فهو عام مخصوص. إذ عصمتهم ليست لذاتهم، وإنما هي بجعل الله لهم ذلك. وأما إبليس فسلبه الله تعالى الصفات الملكية، وألبسه الصفات الشيطانية.
وأما قوله تعالى: ﴿كان من الجن﴾ فقال ابن جبير: سبط من الملائكة خلقوا من نار وإبليس منهم. أو أطلق عليه ﴿من الجن﴾ لأنه لا يرى، كما سمى الملائكة جنة.
انظر القرطبي ١: ٢٥١، الإحكام للأمدي ٢: ٤٢٧، الكشاف ١: ٦٢، ٢: ٣١٣، ٣٩٣، ٤: ٣٣٤، العكبري ١: ١٧، ١٥٠، ٢: ٥٥، البحر ١: ١٥٣، ٤: ٢٧٢، ٦: ١٣٦، المغني ٢: ٩٥، بدائع الفوائد ٣: ٥٧، أبو السعود ٣: ١٤٨.


الصفحة التالية
Icon