المستثنى لا يكون مبهما
لا يجوز أن يكون المستثنى مبهما، لو قلت: ضربت القوم إلا رجالا لم يصح.
وصح الاستثناء في قوله تعالى: ﴿فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم﴾ ٢: ٢٤٦.
لاختصاصه بأنه في نفسه صفة لموصوف محذوف، ولتقييده بقوله: ﴿منهم﴾ البحر ٢: ٢٥٦ - ٢٥٧.
وانظر التصريح على التوضيح ١: ٣٥٧.
ويجوز أن يكون المستثنى مبهم المقدار كقوله تعالى: ﴿قم الليل إلا قليلا﴾.
في البحر ٨: ٣٦ " في قوله " ﴿إلا قليلا﴾ دليل على أن المستثنى قد يكون مبهم المقدار، كقوله: ﴿ما فعلوه إلا قليل منهم﴾ ٤: ٦٦».
جاء الاستثناء في قوله تعالى:
١ - ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [١٧: ٨٥].
٢ - ﴿وما يعلمهم إلا قليل﴾ [١٨: ٢٢].
لأنه صفة لموصوف محذوف، فليس مبهما، بل هو مخصص.
جاء المستثنى مبهما في قراءة شاذة في قوله تعالى: ﴿وما يهلكنا إلا الدهر﴾ ٤٥: ٢٤.
قرأ ابن مسعود ﴿إلا دهر﴾ تأويله: إلا دهر يمر. [البحر ٨: ٤٦، ابن خالويه ص ١٣٨].
وقوع [إذا] بعد [إلا]
وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ٢٢: ٥٢.