٢ - لم يقع بعد سواء إلا الجملة الفعلية التي فعلها ماض. وقال الرضي في شرح الكافية. ٢: ٣٤٩: «ولذلك استهجن الأخفش على ما حكى أبو علي عنه في " الحجة" أن يقع بعدهما الابتدائية؛ نحو: سواء علي، أو ما أبالي أدرهم مالك أم دينار، ألا ترى إلى إفادة الماضي في مثله معنى المستقبل، وما ذلك إلا لتضمن معنى الشرط، وأما قوله تعالى: ﴿سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون﴾ فلتقدم الفعلية، وإلا لم يجز..
وكذلك استقبح الأخفش وقوع المضارع بعدهما، نحو: سواء على أتقوم أم تقعد، وما أبالي أم تقعد، لكون إفادة الماضي معنى الاستقبال أدل على إرادة معنى الشرط فيه. قال أبو علي: ومما يدل على ما قال الأخفش أن ما جاء في التنزيل من هذا النحو جاء على مثال الماضي.
وقال الفراء في معاني القرآن ١: ٤٠١: «وعلى هذا أكثر كلام العرب أن يقولوا سواء علي أقمت أم قعدت، ويجوز: سواء علي أقمت أم أنت قاعد»
.
٣ - حذفت همزة التسوية بعد [سواء] في قوله تعالى:
١ - ﴿سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ [٢: ٦].
[شواذ ابن خالويه ص ٢، الإتحاف ص ١٢٨].
٢ - ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم﴾ [٦٣: ٦].
[الكشاف ٤: ١٠٢، البحر ٨: ٢٧٣].
قرأ ابن محيصن الآية الأولى بأو مكان [أم].
وفي معان القرآن ١: ٤٠١: «وأنشد الكسائي:

سواء عليك النفر أم بت ليلة بأهل القباب من نمير بن عامر
وأنشد بعضهم: أو أنت بائت. وجاز فيها [أو] لقوله: النفر؛ لأنك تقول: سواء عليك الخير والشر، ويجوز مكان الواو [أو]؛ لأن المعنى جزاء، كما تقول: اضربه قام أو قعد، فأو تذهب إلى معنى العموم كذهاب الواو».


الصفحة التالية
Icon