٦ - ﴿قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون﴾ [١٠: ٥٩].
[أم] متصلة، والمعنى: أخبروني آلله أذن لكم في التحليل والتحريم، فأنتم تفعلون ذلك بإذنه أم تكذبون على الله في نسبة ذلك إليه.
ويجوز أن تكون الهمزة للإنكار و [أم] منقطعة بمعنى: بل أتفترون على الله الكذب، تقريرا للافتراء. [الكشاف ٢: ١٩٤ - ١٩٥، البحر ٥: ١٧٢، القرطبي ٤: ٣١٩٤ بمعنى بل. أبو السعود ٢: ٣٣٥، الجمل ٢: ٣٥٢].
٣ - ﴿أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار﴾ [٣٨: ٦٣].
في النشر ٢: ٣٦١ - ٣٦٢: «فقرأ البصريان، وحمزة، والكسائي، وخلف بوصل همز ﴿اتخذناهم﴾ على الخبر، والابتداء بكسر الهمزة. وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة على الاستفهام».
[أم] متصلة. [المقتضب ٣: ٢٨٦].
في البحر ٧: ٤٠٧: «و [أم] إن كان ﴿اتخذناهم﴾ استفهاما، إما مصرحا بهمزته كقراءة من قرأ كذلك، أو مؤولا بالاستفهام، وحذفت الهمزة للدلالة - فالظاهر أنها متصلة؛ لتقدم الهمزة، والمعنى: أي الفعلين فعلنا بهم: الاستسخار منهم أم ازدراؤهم وتحقيرهم وأن أبصارنا كانت تعلو عنهم.. ويكون استفهاما على معنى الإنكار على أنفسهم للاستسخار والزيع جميعا..
وإن كان ﴿اتخذناهم﴾ ليست استفهاما فأم منقطعة. ويجوز أن تكون منقطعة أيضا عن زيد ثم أضربت عن ذلك واستفهمت عن عمرو، فالتقدير: بل أزاغت عنهم الأبصار.
ويجوز أن يكون قولهم: ﴿أزاغت عنهم الأبصار﴾ له تعلق بقوله: ﴿ما لنا لا نرى رجالا﴾». [الكشاف ٣: ٣٣٣، معاني القرآن ١: ٧٢، البرهان ٤: ١٨٤، البيضاوي ص ٤٤١، أبو السعود ٤: ٢٩٥].
وفي القرطبي ٧: ٥٦٦٩: «إذا قرأت بالاستفهام كانت الهمزة للتسوية، وإذا قرأت بغير الاستفهام في بمعنى [بل]» ليست الهمزة للتسوية، فهذا تساهل في التعبير.