كذلك: ليس في أمثلة النحويين وشواهدهم ما يتعين لأن تكون [أن] فيه تفسيرية لا غير.
وما قاله الرضي في شرح الكافية ٢: ٢١٧ من أن ﴿أن] التي بعدها الدعاء مفسرة لا غير هو محل نظر.
يشبع في كتب الإعراب، والتفسير الاقتصار على ذكر معنى من معاني [أن] فيظن أنها متعينة لهذا المعنى لا تحتمل غيره، والأمثلة على ذلك كثيرة:
١ - {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين﴾
[٢: ١٣٢].
في البحر ١: ٣٩٩: «قرأ أبي، وعبد الله، والضحاك: ﴿أن يا بني﴾ فيتعين أن تكون [أن] هنا تفسيرية بمعنى [أي] ولا يجوز أن تكون مصدرية» [أن] في هذه القراءة تحتمل التفسيرية، والمخففة من الثقيلة وقد صرح بذلك أبو حيان في آية مشابهة لهذه القراءة وهي قوله تعالى:
١ - ﴿فلما أتاها نودي من شاطيء الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾ [٢٨: ٣٠].
في البحر ٧: ١١٦: «تحتمل [أن] أن تكون مفسرة، أو مخففة من الثقيلة».
والزمخشري يصرح باحتمال [أن] التفسيرية والمصدرية في آيات، ويقتصر على ذكر التفسيرية في آيات كثيرة:
الآيات التي اقتصر فيه الزمخشري
على التفسيرية
١ - ﴿وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم﴾ [٩: ٨٦].
في الكشاف ٢: ١٦٦: «هي [أن] المفسرة».


الصفحة التالية
Icon