هل تأتي [أن] شرطية؟
قال الرضي في شرح الكافية ٢: ٢١٨: «وجوز الكوفيون كون [أن] شرطية بمعنى [أن] المكسورة، كما ذكرنا في قولك: أما أنت منطلقا انطلقت، وقالوا في قوله تعالى: ﴿ولا يجرمنكم شنأن قوم أن صدوكم﴾ ٥: ٢: [أن] بفتح الهمزة وكسرها بمعنى واحد. ومنع ذلك البصريون. وجوز بعضهم كون [أن] المفتوحة بمعنى [أن] المكسورة النافية».
وفي المغني ١: ٣٤: «وقد ذكروا لأن أربعة معان أخر:
أحدها: الشرطية كإن المكسورة وإليه ذهب الكوفيون. ويرجحه عندي أمور:
أحدها: توارد المفتوحة والمكسورة على المحل الواحد، والأصل التوافق، فقرئ بالوجهين قوله تعالى: ﴿أن تضل إحداهما﴾ ٢: ٢٨٢، ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم﴾ ٥: ٢. ﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين﴾ ٤٣: ٥.
الثاني: مجيء الفاء بعدها كثيرا.. والثالث: عطفها على [أن] المكسورة..»
.
الآيات التي قيل فيها عن [أن] إنها شرطية
١ - ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾ [٢: ٢٦٧].
في معاني القرآن للفراء ١: ١٧٨ - ١٨٠: «فتحت [أن] بعد [إلا] وهي في مذهب جزاء. وإنما فتحتها لأن [إلا] قد وقعت عليها بمعنى خفض يصلح. ف
فإذا رأيت [أن] في الجزاء قد أصابها معنى خفض أو نصب أو رفع انفتحت.
فإذا فهذا من ذلك. والمعنى - والله أعلم - ولستم بآخذيه إلا على إغماض، أو بإغماض، أو عن إغماض...


الصفحة التالية
Icon