وأجاز ابن عطية أن يكون خبر [أن] الجملة الطلبية في قوله تعالى: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم﴾ ٢٤: ١١.
قال: الخبر قوله: ﴿لا تحسبوه﴾ و ﴿عصبة﴾ بدل من ضمير ﴿جاءوا﴾.. ثم قال: وهذا أنسق في المعنى وأكثر فائدة من أن يكون ﴿عصبة﴾ خبر [أن]. البحر المحيط ٦: ٤٣٦.
وأجاز أبو حيان أن يكون خبر [أن] الجملة الإنشائية في قوله تعالى: ﴿وأن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى﴾ ٨: ٤٠.
قال: الأعرق في الفصاحة أن يكون ﴿مولاكم﴾ خبر [أن] ويجوز أن يكون عطف بيان، والجملة بعده خبر [أن] والمخصوص بالمدح محذوف، أي الله. البحر ٤: ٤٩٥.
٢ - يجوز في نواسخ الابتداء أن تكون أسماؤها نكرات محضة؛ كما يجوز فيها الإخبار بالمعرفة عن النكرة، ذكر ذلك سيبويه وغيره.
جاء في القرآن الإخبار بمعرفة عن نكرة مع [إن} في قوله تعالى:
١ - ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة﴾ [٣: ٩٦].
٢ - ﴿فإن حسبك الله﴾ [٨: ٦٢].
٣ - ﴿إن ولي الله الذي نزل الكتاب﴾ [٧: ١٩٦].
في قراءة أبي عمرو ﴿ولي﴾ ذكرها الجزري في النشر وصاحب الإتحاف، وحذف منها التنوين، وخرجها أبو علي على حذف لام الكلمة وبقاء ياء الإضافة.
٣ - تكلم سيبويه ١: ٢٨٤ على حذف خبر [إن] وأخواتها، وفي أمثلته كان الاسم نكرة ومعرفة مع التكرير، وكان معرفة من غير تكرير، والخبر المحذوف ظرف.
وذكر المبرد في المقتضب أن المعرفة والنكرة سواء، ولم يشترط إلا علم المخاطب ٤: ١٣٠ - ١٣١.