(ما) مزيدة للتوكيد، ومعنى التأكيد فيها أن وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم، ولا وجه لأن يخلو منها. ومثله قوله تعالى: ﴿أثم إذا ما وقع آمنتم به﴾ أي لا بد لوقت وقوعه من أن يكون وقت إيمانهم به. الكشاف ٣: ٣٨٩.
وفي البحر ٧: ٤٩٢: «(حتى) غاية ليحشر أعداء الله...» الجمل ٤: ٣٧.
٣٨ - وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين... [٤٣: ٣٧ - ٣٨].
في البحر ٨: ١٦: «تمنى لو كان ذلك في الدنيا حتى لا يصده عن سبيل الله، أو تمنى ذلك في الآخرة، وهو الظاهر؛ لأنه جواب (إذا) التي للاستقبال».
٣٩ - وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني... [٤٦: ١٥].
في البحر ٨: ٦١: «في الكلام حذف تكون (حتى) غاية له، تقديره: فعاش بعد ذلك أو استمرت حياته». الجمل ٤: ١٢٥.
٤٠ - فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق... [٤٧: ٤].
في البحر ٨: ٧٤: «هذه غاية للضرب...» العكبري ٢: ١٢٤، الجمل ٤: ١٣٨.
٤١ - ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفًا... [٤٧: ١٦].
٤٢ - ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا [٧٢: ٢٣ - ٢٤].
في الكشاف ٤: ١٥٠: «فإن قلت: بم تعلق (حتى) وجعل ما بعده غاية له؟
قلت: بقوله ﴿يكونون عليه لبدا﴾ على أنهم يتظاهرون عليه بالعداوة، ويستضعفون أنصاره، ويستقلون عددهم حتى إذا رأوا ما يوعدون من يوم بدر