بأن يصلح تقدير (إذا) الشرطية، قبل الفاء، وجعل مضمون الكلام السابق شرطها... وهو كثير في القرآن المجيد وغيره... ﴿أم لهم ملك السموات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب﴾ ٣٨: ١٠. ﴿قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. قال فاهبط منها﴾ ٧: ١٢ - ١٣، أي إذا كان عندك هذا الكبر فاخرج. وقال: ﴿رب فأنظرني﴾ ١٥: ٣٧، أي إذا اخترت الدنيا على الآخرة فإنك من المنظرين.
وقال: ﴿فبعزتك﴾ ٣٨: ٨٢. أي إذا أعطيتني هذا المراد فبعزتك لأغوينهم.
ونسب الزركشي إلى سيبويه أنه جعل قوله تعالى ﴿فذلك الذي يدع اليتيم﴾ ١٠٧: ٢. على تقدير شرطن أي إن أردت علمه فذلك. البرهان ٤: ٣٠١. والآية ليست في كتاب سيبويه.
جعل البغدادي في الخزانة ١: ٢١٨ الفاء في قول الشاعر:
| وقائلة خولان فانكح فتاتهم | وأكرومة الحيين خلو كما هيا |
الفاء التفريعية
ذكرنا أن الصحيح أنه لا فرق بين فاء الفصيحة والفاء التفريعية، وهذه آيات جعل بعض المفسرين الفاء فيها تفريعية:
١ - فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا... [٩: ٨٣].
﴿فإن رجعك﴾ الفاء لتفريع الأمر الآتي، أبو السعود ٢: ٢٨٧.
الجمل ٢: ٣٠٠.
٢ - فمنها ركوبهم ومنها يأكلون... [٣٦: ٧٢].
في أبي السعود ٤: ٢٦١: «الفاء لتفريع أحكام التذليل عليها وتفصيلها».