(تاء القسم)
جاءت تاء القسم جارة للفظ الجلالة في القرآن، وهي مختصة به وبلفظ الرب:
١ - قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض [١٢: ٧٣]
أقسموا بالتاء لأنها تكون في التعجب غالبًا. قال ابن عطية: التاء بدل من الواو، كما في تراث والتوراة. ولا تدخل التاء في غير لفظ الجلالة من بين أسمائه تعالى، لا تقول: تالرحمن، وتالرحيم. وزعم السهيلي أن التاء أصل وليست بدلاً، وهو الصحيح. وحكى عن العرب دخولها على الرب، وعلى الرحمن، وعلى (حياتك). البحر ٥: ٣٣٠.
في المقتضب ٢: ٣٢٠: «وتقول: والله لأفعلنه، وتالله لأفعلن، وتبدل التاء من الواو ولا تدخل من المقسم به إلا في (الله) وحده، وذلك قوله: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾. وإنما امتنعت من الدخول في جميع ما دخلت فيه الباء، والواو، لأنها لم تدخل على الباء التي هي الأصل، وإنما دخلت على الواو الداخلة على الباء، فلذلك لم تتصرف».
٢ - تالله لقد آثرك الله علينا... [١٢: ٩١].
حق الماضي المثبت الواقع جوابا للقسم أن يقترن باللام و (قد) المغني ٢: ١٦٤.
٣ - تالله تفتا تذكر يوسف... [١٢: ٨٥]
حذفت (لا) النافية من جواب القسم. المغني ٢: ١٦٤.
٤ - وتالله لأكيدن أصنامكم... [٢١: ٥٧]
في البحر ٦: ٣٢١ - ٣٢٢: «قرأ معاذ بن جبل، وأحمد بن حنبل ﴿بالله﴾ بالباء بواحدة من أسفل. قال الزمخشري: فإن قلت: ما الفرق بين التاء والباء؟


الصفحة التالية
Icon