قال البَيْهَقِيُّ: وهو (١) حديثٌ مُخْتَلَفٌ فيه على عبدِ الرحمنِ، فرُوي عنهُ عن عبدِ الله بنِ زيد، ورُوي عنه قال: حدثنا أصحاب مُحَمَّدٍ - ﷺ -: أن عبدَ اللهِ بنَ زيد.
ورُوي عنه عن معاذِ بنِ جبلٍ في قصةِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ.
ثم قال: قال محمدُ بنُ إسْحاقَ بنِ خُزَيْمَةَ: عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى لم يَسْمَعْ من مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، ولا منْ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ صاحِبِ الأذانِ، ثم قال: وكذلكَ لم يسمعْ من بِلال (٢).
وقد ذهبَ إلى إفرادِ الإقامَةِ من العراقِيِّينَ الحسنُ البَصْري، وابنُ سيرينَ (٣).
٤ - وذهب أحمدُ بنْ حَنبَلٍ وداودُ إلى أنَّ العملَ بهذهِ الرواياتِ على التَّخْييرِ، لا على الحَتْمِ كما قالَ في صَلاةِ الخَوْفِ (٤).
* ثم اختلفوا في التَّثْويبِ، وهو قولُ المؤذنِ في صَلاةِ الصُّبْحِ: الصلاةُ خيرٌ من النَّوْمِ، هل يُشْرَعُ أو لا؟
فذهبَ الجُمهورُ إلى مَشْروعِيَّتِهِ، وبه قالَ الشافِعِيُّ في القديم (٥).
(٢) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ٤٢٠).
(٣) وإليه ذهب سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والزهري ومكحول وعمر بن عبد العزيز وغيرهم.
انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ٤١٩)، و"المجموع" للنووي (٣/ ١٠٢).
(٤) وهو قول الجصاص. انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (١/ ٢٥٣)، و"المحلى" لابن حزم (٣/ ١٥١)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ٧٧).
(٥) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (٢/ ٥٥)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (١/ ٣٩٨)، والمبسوط" للسرخسي (١/ ١٣٠).