وهذا الخِلافُ مُتَشَعِّبٌ من اختلافِهم في القضايا المُتَّفِقَةِ في الأحكام، المُخْتَلِفَةِ في الأسبابِ، هل يُحْمَلُ مُطْلَقُها على مُقَيدِها، أو لا؟ وموضعُ ذلكَ علمُ الأصولِ (١).
* وقد اتفق فقهاءُ الأمصارِ على تقييدِ الرقبةِ بالسَّلامةِ من العُيوب (٢)، إلا أهلَ الظاهرِ، فإنهم تمسَّكوا بظاهرِ الإطلاق (٣).
وقد ذكرتُ في مقدمةِ كتابي المَغنى المُوجِبَ للتقييد.
* ثم فرضَ اللهُ -سبحانَهُ وتَعالى- صوم ثلاثةَ أَيام لمنْ لم يجدْ، وعلى هذا أجمعَ المُسلمون.
* ثم اختلفَ المسلمون في وجُوبِ التتابُع.
فأوجبه أبو حنيفةَ والشافعيُّ في أحدِ قوليه (٤).
واستحبهُ مالِكٌ والشافعيُّ في القولِ الآخرِ، ولم يوجباه (٥).
(١) انظر: "الفصول في الأصول" للرازي (٢/ ٣١٥)، و"اللمع في أصول الفقه" للشيرازي (ص: ٤٣)، و"التلخيص في أصول الفقه" للجويني (٢/ ١٦٨)، و"قواطع الأدلة" للسمعاني (١/ ٢٣٠)، و "أصول السرخسي" (١/ ١٥٩)، و"المستصفى" للغزالي (ص: ٢٦٢)، و "الإحكام" للآمدي (٣/ ٥).
(٢) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٨٤)، و"المغني" لابن قدامة (٨/ ١٨).
(٣) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١٠/ ٤٩١).
(٤) وهو الراجح من مذهب أحمد. انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٤/ ١٢١)، و "الهداية شرح البداية" للمرغيناني (٢/ ٧٤)، و "الحاوي الكبير" للماوردي (١٥/ ٣٢٩)، و"الكافي" لابن قدامة (٤/ ٣٨٦).
(٥) انظر: "الموطأ" للإمام مالك (١/ ٣٠٥)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٣/ ٣٥٠)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٥/ ٣٣٠).
(٢) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٨٤)، و"المغني" لابن قدامة (٨/ ١٨).
(٣) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١٠/ ٤٩١).
(٤) وهو الراجح من مذهب أحمد. انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٤/ ١٢١)، و "الهداية شرح البداية" للمرغيناني (٢/ ٧٤)، و "الحاوي الكبير" للماوردي (١٥/ ٣٢٩)، و"الكافي" لابن قدامة (٤/ ٣٨٦).
(٥) انظر: "الموطأ" للإمام مالك (١/ ٣٠٥)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٣/ ٣٥٠)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٥/ ٣٣٠).