..................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنوع من أنوع هذا الجنس، وإنما صح ذلك لما وجد في صنفٍ من الأصناف التكذيب، وفي صنفٍ العبادة، وهو قريبٌ من قوله:

فسيف بني عبس وقد ضربوا به نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد
فقد أسند الضرب إلى بني عبس مع قوله: نبا بيدي ورقاء.
وقلت: ما أبعد هذا التأويل، فإن الآية منه على صريخ وعويل، أم كيف يتصور أن يدخل الأنبياء والصالحون من التابعين في خطاب ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾؟ والوجه أن يكون الخطاب متوجهاً إلى قريش، لاسيما واللزام مفسرٌ بيوم بدر.
روينا عن البخاري ومسلم، عن عبد الله: خمسٌ قد مضين: الدخان، والقمر، والروم، والبطشة، واللزام، وفي رواية الترمذي: اللزام: يوم بدر.
وروى البرقاني عن الشيخين: اللزام: يوم بدر، وفي "معالم التنزيل": ما يفعل بعذابكم لولا شرككم؟ أي: دعاؤكم الآلهة، كما قال: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧]. وقيل: فقد كذبتم أيها الكافرون، فخاطب أهل مكة، يعني: أن الله دعاكم بالرسول إلى توحيده وعبادته، فكذبتم الرسول ولم تجيبوه.
وقال صاحب "الفرائد": أصل الكلام: لولا دعاؤكم- أي: عبادتكم- لم يعبأ بكم،


الصفحة التالية
Icon