في الأنساب، والنسيب بالحرم والغزل، والابتهار، ومدح من لا يستحق المدح، ولا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
﴿يَتَّبِعُهُمُ﴾ على "الشعراء" على تقوي الحكم، واللام في "الشعراء" و ﴿الْغَاوُونَ﴾: للجنس، فإن مثل هذا التركيب عند المؤلف يفيد الاختصاص. وقال في المزمل في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ [المزمل: ٢٠]: "وتقديم اسمه عز وجل مبتدأ مبنياً عليه، يقدر: هو الدال على معنى الاختصاص بالتقدير" وقد سبق مراراً ويعضده قراءة عيسى بن عمر: "الشعراء" بالنصب على شريطة التفسير، فإنها تدل على التكرير والتأكيد، وربما دل على التخصيص لتقدير العامل بعد المنصوب، وإلى معنى هذا الحصر ينظر قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، ومن ثم ناسب أن يعقب بهذه الآية قوله تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (٢٢١) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾، لأنه حديث أمر الوحي كما سبق، وجل منصب الرسالة عن الشعر، وعظم منزلة أمته من الغواية، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾.
قوله: (والنسب بالحرم والغزل)، الجوهري: نسب الشاعر بالمرأة، ينسب- بالكسر- نسيباً: إذا شبب بها، ومغازلةً النساء: محادثتهن ومراودتهن، تقول: غازلتها وغازلتني، والاسم الغزل. وحرمة الرجل: أهله، والحرم: النساء، قال:
والموت أكرم نزالٍ على الحرم
قوله: (والابتهار)، الجوهري: الابتهار: ادعاء الشيء كذباً، قال:
وما بي أن مدحتهم ابتهار
وابتهر فلانٌ بفلانة: اشتهر بها.