صحة هذا الوجه: قراءة من قرأ (أعبد) بالنصب.
وقرئ: (تأمرونني) على الأصل؛ و ﴿تَامُرُونِّي﴾، على إدغام النون أو حذفها.
[﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وإلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾ ٦٥ - ٦٦]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"أن" ليست في اللفظ، ولا نفي عملها، فلو قدرنا بقاء حكمها؛ لأفضى إلى حذف الموصول وبقاء صلته؛ وذلك لا يجوز إلا في ضرورة الشعر.
وروى صاحب"الكشف" عن أبي سعيد: "أن" ها هنا لما حذفت بطل حكمها، ولو كان حكم "أن" باقيًا لوجب نصب "أعبد"، ولم يقرأ به أحد.
قوله: (وقرئ: "تأمرونني" على الأصل)، ابن عامر ونافع: بنون واحدة مخففة، والباقون: بواحدة مشددة. قال صاحب "الكشف": من قرأ بالتخفيف حذف إحدى النونين، كقوله: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ [الحجر: ٥٤]، وقوله: ﴿أَتُحَاجُّونِّي فِي اللهِ﴾ [الأنعام: ٨٠]، وقول عمرو:
يسوء الفاليات إذا فليني
أي: فلينني. وأنكر هذه القراءة بعضهم، ومن أنكر مثل هذا حرم عليه الشروع في كتاب الله، والنظر في كلام الأئمة، وشهد ببلادته.