وبتخفيف الثانية بين بين، وبتوسيط ألف بينهما محققتين، وبتوسيطها والثانية بين بين، وبحذف حرف الاستفهام، وبحذفه وإلقاء حركته على الساكن قبله، كما قرئ (قَدْ أَفْلَحَ). فإن قلت: ما تقول فيمن يقلب الثانية ألفاً؟ قلت: هو لاحن خارج عن،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وبتخفيف الثانية) عطفٌ على قوله: ((بتحقيق الهمزتين)) وقوله: ((والتخفيف أعرب وأكثر)) اعتراضٌ بين المعطوف والمعطوف عليه، إنما قدم للاهتمام، والقراءة بتحقيق الهمزتين لابن عامرٍ وعاصمٍ وحمزة والكسائي ((وبتخفيف الثانية بَيْنَ بَيْن)) لابن كثيرٍ ونافعٍ وأبي عمرو، وهشامٌ وورشٌ يبدلها ألفاً، والقياس أن تكون بين بين، وابن كثيرٍ لا يدخل بينهما ألفاً، وقالون وهشامٌ وأبو عمروٍ يدخلونها، وبحذف حرف الاستفهام، وبحذفه وإلقاء حركته على الساكن قبله، وهو ((عليهم آنذرتهم))، القراءتان شاذتان.
قال ابن جني: حذف الهمزة قراءة ابن محيصن وهو للتخفيف، كراهة اجتماع الهمزتين.
والقرينة مجيء ((أم))، وقد حذف في غير موضع، منه بيت الكتاب:

لعمري ما أدري وإن كنت دارياً بسبع رمين الجمر أم بثمان
أي: أبسبع؟ قيل: فلعل في الآية حذف همزة الفعل؟ وأجيب: أنه قد ثبت جواز حذف همزة الاستفهام، وأما حذف همزة الفعل في الماضي، فبعيد.
قوله: (ما تقول فيمن يقلب الثانية ألفاً) وهي روايةٌ ثانيةٌ لورش.
قوله: (هو لاحنٌ خارجٌ). فإن قلت: هذا طعنٌ فيما هو من القراءات السبع الثابتة بالتواتر، وهو كفر.


الصفحة التالية
Icon