إلا القسر والإلجاء، وإذا لم تبق طريق إلا أن يقسرهم اللَّه ويلجئهم ثم لم يقسرهم ولم يلجئهم لئلا ينتقض الغرض في التكليف - عبر عن ترك القسر والإلجاء بالختم، إشعاراً بأنهم الذين ترامى أمرهم في التصميم على الكفر والإصرار عليه إلى حدّ لا يتناهون عنه إلا بالقسر والإلجاء،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي ((شرح مقامات المصنف)): الألطاف عند المتكلمين: هي المصالح، وهي الأفعال التي عندها يطيع المكلف أو يكون أقرب إلى الطاعة على سبيل الاختيار، ولولاها لم يطع أو لم يكن أقرب مع تمكنه في الحالين، والواحد لطف بضم اللام وسكون الطاء، وقد لطف الله بعبده يلطف، وأما الألطاف الهدايا، فالواحد لطفٌ بفتح اللام والطاء، قال:
كمن لنا عنده التكريم واللطف
والفعل منه: ألطف.
وقال أهل السنة والجماعة في مسألة خلق الأفعال: إن لله تعالى لطفاً لو فعل بالكفار لآمنوا اختياراً، غير أنه تعالى لم يفعل وهو في فعله متفضلٌ، وفي تركه عادلٌ، ولا يجب على الله تعالى الأصلح ولا الصلاح.
وقال الشيخ أبو القاسم القشيري في كتاب ((مفاتيح الحجج ومصابيح النهج)): اللطف قدوة الطاعة على الصحيح، ويسمى ما يقرب العبد إلى الطاعة ويوصل دواعيه إلى الخير أيضاً لطفاً، والتوفيق ما تتفق به الطاعة، وهو القدرة التي تصلح للطاعة، واختص هذا