افعل؟ وليس معك إلا العين وحدها؟ وهو من أسماء الجمع كرخال. وأما نويس فمن المصغر الآتي على خلاف مكبره كأنيسيان ورويجل. ولام التعريف فيه للجنس. ويجوز أن تكون للعهد، والإشارة إلى الذين كفروا المارّ ذكرهم كأنه قيل: ومن هؤلاء من يقول. وهم عبد اللَّه بن أبىّ وأصحابه ومن كان في حالهم من أهل التصميم على النفاق. ونظير موقعه موقع القوم في قولك: نزلت ببني فلانٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (من أسماء الجمع) الفرق بين الجمع الحقيقي وبين اسم الجمع: أن اسم الجمع في حكم الإفراد، بدليل جواز التصغير فيه، ولا يجوز تصغير الجمع الحقيقي إذا كان جمع الكثرة. مثال اسم الجمع: ركبٌ، وسفرٌ، وصحبٌ، يجوز أن يقال: ركيبٌ، سفيرٌ، صحيبٌ، ولا يجوزون في جمع الكثرة، بل يجب أن يرد إلى واحده أو إلى جمع قلته إن وجد.
قوله: (كرخالٍ)، الجوهري: الرخل بكسر الخاء: الأنثى من أولاد الضأن، والذكر حملٌ والجمع رخال، يريد أن وزن أناسٍ كوزن رخالٍ لا أنه جمعٌ مثله لأنه قال في ((الأعراف)) في قوله تعالى: (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ) [الأعراف: ١٦٠] الأناس: اسم جمعٍ غير تكسيرٍ نحو رخال.
قوله: (ونظير موقعه) يعني: أن اللام في الناس للجنس وهو المختار، ويجوز أن يكون للعهد الخارجي التقديري، فإن قوله: (إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ) [البقرة: ٦] في معنى الناس؛ لأن الواجب في العهد الخارجي أن يكون هناك ما يشار إليه، وهو إما تحقيقيٌّ كقوله تعالى: (كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ) [المزمل: ١٥ - ١٦] أو تقديريٌّ: وهو إما أن يكون في الكلام ما يدل عليه كما في الآية والمثال، لأن بني فلانٍ في معنى القوم، أو يكون